السيسي كتاب مفتوح أمام المصريين، من السهل معرفة أخلاقياته و قيمه الرفيعة،و لهذا فمن السهل علي المصريين ممارسة النقد لكل من يتقول شيئاً علي لسانه.
السيسي، لم نعهد عنه الكلام عن شخوص بـ سوء حتي لو كانوا من الجماعة الإرهابية فحتي المرات التي تحدث فيها عن ما يخص الرئيس الإخواني محمد مرسي،عقب عزله، لم يأتي علي شخصه بسوء .. بل علي العكس تكلم بإحترام شديد عنه إجلالاً للمنصب الرفيع الذي كان يشغله يوماً. فكيف يمكن لنا أن نصدق أن يقول عن الرئيس الأسبق مبارك " منه لله " و كلام كالذي تقوله عليه جماعة من المثقفين الذين حضروا لقاءه مع المثقفين..؟! و مبارك له تاريخ عسكري لا يٌنكر .. و كان قائده إلي وقت قريب في المؤسسة العسكرية، فالذي لم يٌخطئ في شخص الرئيس الجاسوس الإرهابي ليس من المنطق أن يٌخطئ فرئيس كان يوماً من أبطال أكتوبر ؟
تكرر هذا الأمر منذ أسابيع قليلة، حين ألتقي السيسي بمجموعة من شباب الإعلاميين ليخرج عدد منهم عبر وسائل الإعلام المحتلفة ليتقول علي الرئيس ما ثبت أنه لم يقله، حين قالوا أن الرئيس وعدهم بإصدار قانون لتجريم إهانة ثورتي 25 يناير و 30 يونيو،و هو ما تم نفيه لاحقاً من قِبل المستشار محفوظ صابر وزير العدل الذي نفي الأمر جملة و تفصيلاً في حواره مع الإعلامي عمرو عبد الحميد..!
السيسي يدعو للمصالحة و لم الشمل المصري و دائم الإلحاح علي فكرة أن يكون المصريون كتلة واحدة و يد واحدة و جسد واحد .. فكيف له أن يُصدر تصريحات مٌخالفة لنهجه؟ كذلك فهو ليس مُجاملاً فيما يتعلق بإدارة شئون الدولة، بل هو صريح جداً و يكفي أن نتذكر إنه قبل ترشحه للرئاسة و أثناء حملته الرئاسية و بعد كونه رئيساً يعتمد مبدأ المصارحة و الشفافية و عرض الواقع كما هو علي الرأي العام.
و السؤال .. و اعيد تكراره مرة أخري، في أقل من شهر .. لماذا يكذبون ؟ و يريدون توريط السيسي و تصويره أمام الناس كما لو كان بـ "وشين"...!
هل كلمتي السر بخصوص السؤالان هما: ا" القضية 250 أمن دولة عليا " و " برلمان 2015 " ؟
( محمد مجدي )
21 ديسمبر 2014

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق