السبت، 6 ديسمبر 2014

النقاب عادة بدوية و يهودية ..!









كتب/ محمد مجدي


لماذا ارتبط ارتداء النقاب، في منشأه، و منذ عصور موغلة في القدم، سابقة بكثير علي الإسلام بالبداوة،و باليهود؟

المقصود بالبداوة، هي البيئة  الصحراوية القاحلة التي لا زرع فيها و لا ماء و لا تجارة..و لا حضارة.. و هو الوصف الذي لا ينطبق علي الجزء المعروف حالياً بالجزيرة العربية بأكملها، فالمناطق و المدن الحضرية منها لم تعرف هذه العادة البدوية،بل إختلطت نساء هذه الأنحاء في الحياة العام و مارسن التجارة و الحُكم و عٌرفن بمكارم الأخلاق،و حتي نبي الإسلام نفسه لا ينفي عنهن هذا فيقول في حديث له إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق..و القرآن نفسه أكد علي هذا بقصة بلقيس ملكة سبأ.. و سبأ ببلاد اليمن هي أحد هذه المناطق الحضرية من الجزيرة العربية التي مارست نساؤها الحكم،تماماً كبقية أطراف الجزيرة التي عرفت حضارات و مدنيات، و أيضاً كمدنيات مكة و يثرب .. و السيدة خديجة زوجة النبي محمد نفسها كانت أحد كبار التاجرات بمكة.

و كانت هذه المدنيات تنعم بمظاهر حضارية و تتوافر فيها مصادر مياه و منازل مبنية من الطوب و الحجر، و علي خلاف هذا تماماً فبينما كانت تلك المدنيات تنعم بمظاهر حضارية و تعمل بالتجارة كوسيط تجاري للقوي العالمية وقتها، كان البدو كما أوضحنا بأول المقال يعيشون في خيام و يرتحلون في أماكن بلا مصادر مياه و يعيشون علي حياة السلب و النهب و بعيدون كل البعد عن أي مظاهر حضرية / مدنية كالتي يعيش فيها باقي أهل الجزيرة. و كانت الظروف المناخية الصعبة لها أثر في طبيعة الملابس التي يرتدونها فهم كساكني خيام رحل يعيشون في وسط أنواء العواصف الترابية و الجوية لابد لملابسهم أن تقيهم أخطار المناخ الصعب خاصة و هم لا تتوافر لهم منازل حجرية بل هي خيام قد تقتلعها العواصف الشديدة ، و لا تتوافر لهم مصادر مياه تمكنهم من الإعتناء بأنفسهم  العناية الكافية فكان لابد لملابس النساء أن تكون فعلياَ أشبه بالخيام المتحركة .. و للرجال ارتداء عقال للرأس او ما شابه .. بل و يوجد حتي اليوم قبيلة الطوارق التي تعيش في ظروف مشابهة   و يخفي رجالهم أوجههم بما يشبه لبس النقاب ..!   كذلك كانت لطبيعتهم العقلية و لطبيعة حياتهم دور في نظرتهم إلي المرأة فهي أصل للشرور  التي يجب حجبها تجنيباً للدخول في صراعات حولها .. فهي أحد مصادر النزاع في عمليات السلب و النهب المتبادلة بين القبائل البدوية ..فيكون إخفاء معالمهن تماماً متناسباً مع منطق هذه الحياة الصعبة. و هو كما اوضحنا علي النقيض تماماً من الفكر الحضري في الجزيرة.

إذاً،فالنقاب كعادة بدوية مرتبط بظروف جغرافية صعبة و طبيعة حياة غير مستقرة. حتي العرب الحضر  لم يعرفوه، او بمعني ادق لم يكن من ثقافتهم .. بل حتي بعد الاسلام.. و المقرون في فكر مشايخ البداوة بالنقاب لم يكن معروفاً حتي أن الصحابة كانوا يعرفون و يميزون بين الصحابيات باوصافهن و اشكالهن.. و هو ما توضحه كتب السيرة نفسها !

و اما اليهود و المعروفون بالعبرانيون، فالنقاب عادة أصيلة عندهم لأنهم كانوا من القبائل البدوية الرحل .. فطبيعي ان تذكر توراتهم النقاب صراحة .. و إذا كان النبي محمد قد نُقل عنه أمره الواضح بمخالفة اليهود.. فلماذا يريد مشايخ الوهابية مخالفة أمر نبي الإسلام ؟!!











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حقوق الملكية الفكرية محفوظة © وعند النقل او الاقتباس يُرجى ذكر المصدر
حقوق التصميم محفوظة © Ahmed Magdy