الجمعة، 5 ديسمبر 2014

فبركات شاهين.. مرحلة جديدة من حرب الشائعات







كتب/ محمد مجدي
5-12-2014


الفبركات  الجديدة التي تٌذيعها قناة الجزيرة القطرية نقلاً عن قناة مكملين التي تبُث من تركيا، و التي تعرض لما أسمته تسريبات للقادة العسكريين المصريين و علي رأسهم اللواء ممدوح شاهين، و هم يتدابرون الأمر لحل المشكلة القانونية لإحتجازهم لمحمد مرسي عقب عزله بعد ثورة 30 يونيو.. هي موجة جديدة من الحرب الإعلامية التي دأبت عليها ضد النظام المصري لأجل خلق الفوضي و الإضطراب في ربوع مصر.. التي بدأت في إستعادة هيبة الدولة المفقودة منذ أحداث 25 يناير و الرغبة الإيجابية في الإستقرار من أجل البناء و تعويض ما فات من خراب و فوضي  و هي رغبة مشتركة بين النظام السياسي و بين جموع المصريين.

و هذه الفبركات الساذجة التي تستهدف زعزعة الثقة في جيش مصر العظيم و إظهار قادته كعصابة مجرمين يريدون التستُر علي جريمتهم يٌفندها المنطق و تتهاوي مقاصدها الشريرة أمام أسئلة بسيطة، منها:

1- لو ترك الجيش محمد مرسي دون إحتجازه أثناء الثورة الشعبية عليه للناس، فماذا كان سيكون مصيره؟ لا من الشعب فحسب، و لكن أيضاً من جماعته التي كانت بالتأكيد ستدبر لقتله لأنه من ناحية أصبح كارتاً محروقاً فلا مانع من الإستفادة منه ككبش فداء لهم، و من ناحية أخري سيكون في هذا باباً للفتنة التي تُمكنهم من معادلة الوضع علي الأرض عبر الإقتتال الأهلي، بإجتذاب تعاطف فئات معهم. إذن يتضح أن إحتجاز الجيش لمرسي كان أمراً طبيعياً لا جُرم فيه بل هو تأمين لحياته،ثم من ناحية أخري ..إن فلسلفة هذه الفبركة قائمة علي أن ما حدث في 30 يونيو ليس بثورة شعبية و إنما هو إنقلاب و هي نفس الفلسفة التي تتبناها جماعة الإخوان..!

2- كيف بمن مارس إنقلاباً علي رئيساً له شرعية أن يخاف من قضاء مفترض حسب المزاعم إنه غير مستقل و فاسد ؟!
فالتسريبات تُلح علي فكرة ( تظبيط) الوضع القانوني لإحتجاز مرسي ليكون ( شغل علي مية بيضة) بنص الفبركة.. حتي لا يكون مطعن قانوني سليم أمام القضاء! إذن فلنصدق هذا الأمر لدقيقة و نمشي معهم في كذبتهم لآخر الخط .. أليس هذا معناه أن القضاء فعلاً مستقل في قراراته حتي أن قادة الجيش الذين يمتلكون القوة المادية يخشون الوقوع في خطأ قانوني حتي لا يقضي القضاء ببراءة مرسي.. فلو كان القضاء مخترقاً و غير مستقل فهو سيقضي بما يريده الأقوي حتي لو كل الأدلة تُعاكس الحُكم.. إذن فهذه الفبركات .. شهدت من حيث لا تدري بعدالة القضاء المصري و إستقلاله و قوته في الحق.

3- لو كانت هذه الفبركات صحيحة، و هذه التسجيلات إستطاعت إختراق أجهزة حساسة و سيادية فمؤكد إنهم كانوا علي علم مسبق بهذه النوايا الإنقلابية بل و لديهم تسجيلات بها فلماذا لم يتخذوا خطوات ضد الشارعون في الإنقلاب عليهم ؟ لماذا مثلاً لم يحذو مرسي حذو السادات الذي قام بثورة التصحيح و قلب الطاولة علي قيادات في أجهزة حساسة حاولوا الإنقلاب عليه؟ لماذا لم يفعل مرسي هذا مثلاً في آخر خطاباته التي هدد فيها بحرق مصر و يعتقلهم كلهم و كانوا موجودين معه في القاعة و تحت قبضته؟ ثم لو كانت هذه الفبركات صحيحة، فهي دليل دامغ علي إشتغال جماعة الإخوان بالجاسوسية فكيف لهم أن يتجسسوا علي وزارة سيادية و يخترقوا إجراءات تأمينها العالية و شبكات إتصالاتها الخاصة !

4 – إذا كانت هذه الفبركات صحيحة فلماذا لم يقدموها إلي المحكمة لتبرئة مرسي ؟ خاصة و أن الفبركات ضمنياً تٌقر بأن القضاء المصري مستقل و يأخد بالأدلة السليمة و لا يخش في أحكامه القوة المادية التي يمتلكها قادة الجيش..!

إن هذه الفبركات هي مرحلة جديدة لشحن المصريين بالغضب لإنجاح الإخوان في مخططهم لحرق مصر في 25 يناير 2015 و هي حيلة جديدة منهم بعد فشلهم الكبير في 28 نوفمبر .. و هي جزء من حربهم الإعلامية و المعنوية الشرسة علي مصر و هي الحرب التي أحد أسلحتها بث الشائعات و الأكاذيب ..عن طريق جهاز يخصصونه لهذا بإعتراف عصام سلطان القيادي بحزب الوسط و أحد اعضاء تحالف دعم الشرعية المؤيد لعصابة الاخوان.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حقوق الملكية الفكرية محفوظة © وعند النقل او الاقتباس يُرجى ذكر المصدر
حقوق التصميم محفوظة © Ahmed Magdy