الخميس، 4 ديسمبر 2014

من هو الصنم السياسي و من يعبده ؟!








كتب/ محمد مجدي
4-12-2014


الحمد لله.فضح الكذابون أنفسهم، و بانوا علي حقيقتهم،فالأفكار البراقة: الديموقراطية – الحرية – حرية الرأي و الفكر - .. التي عينوا أنفسهم حُراساً عليها، و وصموا كل من يخالفهم الرأي بإنه فاسد أو مُحب للعبودية أو من عبيد البيادة أو عبيد الصنم الأكبر، و يقصدون به مؤيدي الرئيس السيسي، الذي جلس معه عدد من مُطلقي هذه الدعاية و مؤيديها صراحة أو ضمنياً في إجتماع شباب الإعلاميين الأخير، و هم أنفسهم الذين إنقلبوا مئة و ثمانون درجة فخرجوا يقولون شعراً في السيسي لمجرد إنه ألمح لهم إنه ( يدرس ) إصدار قانون لـ تجريم الإساءة لـ ثورتي 25 يناير و 30 يونيو.

إن ما دعي الرئيس للتفكير في دراسة هذا القانون يعود إلي حملة إعلامية منظمة بدأت منذ ما يقارب الشهرين دشنها و رحب به نشطاء ليبراليون و يساريون و دعم إخواني .. بدأت بـ حملة التوقيعات لمحاكمة أحمد موسي، مقدم برنامج علي مسئوليتي بصدي البلد، و ذلك لإستضافته لضيوف و عرضه لجوانب تآمٌر الإخوان و حلفاؤهم علي الشعب. ليكرروا هوايتهم في القوانين التفصيل كقانون عزل المستشارة تهاني الجبالي من المحكمة الدستورية و قانون عزل حمزاوي -  و هي الحملة التي بدأت تتصاعد و تأخذ شكلاً جديداً عقب الحكم بـ براءة مبارك في قضية قتل متظاهري 25 يناير، التي بدأت بمطالباتهم للسيسي بـ التدخل و إقترن هذا الطلب بممارسة ضغط بالترويج لفكرة تواطؤ السيسي و المجلس العسكري و القضاء لتبرئة قائدهم العام الأسبق و الإلتفاف علي ثورة 25 يناير، بل وصف الإشتراكيون الثوريون و حقوقيون السيسي بإنه قائد الثورة المضادة و هو وصف إخواني بإمتياز.

و هكذا يتضح أن هؤلاء ليسوا أصحاب مبادئ –كما يزعمون – بل لهم أجندة خاصة يدافعون عنها بكل إستماتة و بكل الطرق الممكنة فكيف يكونون متسقون مع أنفسهم أولاً و هم ينقلبون في لحظة من وصف السيسي بقائد للثورة المضادةـ صراحةً أو تلميحاً – ثم و لمجرد إنه أعطاهم وعداً بـ ( دراسة ) القانون ينقلبوا إلي وجه المديح و الثناء عليه بهذه السرعة العجيبة! و كيف يدعون الدفاع عن حرية الرأي ؟ بتبنيهم لقانون فاشي ضد أسس الحرية و الديموقراطية  يمنع الرأي و يجعل أياً من الثورتين مقدساً لا يجوز الإختلاف عليه، و إختلاف الناس حق طالما لا يدعو لعنف أو يستخدم وسائل عنيفة،الأمر يبدو كما لو إنهم في الحقيقة يريدون عمل حماية قانونية لهم و لآخرين تمنع كشف و فتح ملفات تكشف مثلاً للشعب حقيقة توجيه السفارة الأمريكية لإعلاميين و سياسيين لتبني وجهات نظر معينة تخدم المصالح الأمريكية.. !و كذلك فهم ضد دولة القانون فمطالبتهم للرئيس بالتدخل في حكم قضائي هو ضرب لدولة المؤسسات و ضد الديموقراطية التي يتشدقون بها و هو ما تنبه له السيسي لاحقاً و قال بصراحة إنه لن يتدخل في أحكام القضاء لأنه ليس من سلطاته.

الآن يبدو واضحاً جداً من هم الكذابون و الداعون فعلاً إلي خلق أصنام سياسية .. بدءاً بصنم 25 يناير .. و رموز 25 يناير .. حتي لو ارتضوا بأن يخلقوا أيضاَ من 30 يونيو التي يحاربونها صنم .. فتكون دعوتهم في الحقيقة وثنية سياسية .. يكون فيها صنمهم الأكبر 25 يناير هو السيد و يكونوا هم بمأمن من العقاب و يكون لهم السلطان علي الناس و الوصاية و كيف لا .. و هم يلعبون دور الكهنة .. المقدسون .. كلما سنحت لهم فرصة..!




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حقوق الملكية الفكرية محفوظة © وعند النقل او الاقتباس يُرجى ذكر المصدر
حقوق التصميم محفوظة © Ahmed Magdy