كتب/ محمد
مجدى
3- 12 – 2014
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء إجتماعه بـ شباب الإعلاميين إنه يعتزم إصدار قانون يُجرم إهانة ثورتي 25 يناير و 30 يونيو. و رغم أن هذا التصريح قوبل بـ ترحيب من إعلاميين و سياسيين إلا أني أرفض هذا القانون المزمع إصداره شكلاً و موضوعاً.
3- 12 – 2014
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء إجتماعه بـ شباب الإعلاميين إنه يعتزم إصدار قانون يُجرم إهانة ثورتي 25 يناير و 30 يونيو. و رغم أن هذا التصريح قوبل بـ ترحيب من إعلاميين و سياسيين إلا أني أرفض هذا القانون المزمع إصداره شكلاً و موضوعاً.
و رغم أني قد أتفهم ما دعي الرئيس
إلي التفكير في هذا القانون و هو الربط الخبيث الذي قام به بعض الخبثاء بين الحكم
الصادر بـ تبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك و وزير داخليته و معاونيه في قضية قتل
المتظاهرين في أحداث 25 يناير و بين إدعاءات عودة نظام مبارك مٌستغلين ما يطرحه
البعض من أدلة و شواهد علي كون أحداث 25 يناير مُخططة من قِبل قوى خارجية و داخلية.
أتفهم أن يكون هذا هو مبعث تفكير الرئيس في هذا القانون خاصة و إنه حتي اللحظة
كرئيس للجمهورية يقوم بأعباء الحكم وحده بل و تُسند إليه بشكل إستثنائي سلطات
تشريعية لحين إنتخاب البرلمان الجديد، تُمارس عليه ضغوط عديدة من منابر إعلامية
خارجية و داخلية، و المنابر الداخلية بشكل أكثر،خاصة تلك التي يمتلكها رجال أعمال
يطمحون في السيطرة علي الحياة السياسية.
و مع تفهمي للرئيس إلا أن ما لا يمكنني فهمه هو التناقض الشديد الذي تمارسه أغلب القوي السياسية و المنابر الإعلامية المؤيدة لقانون كهذا إن صدر .. أليس قانون كهذا سيكون متنافياً مع حرية التعبير و الرأي التي يرسمون لنا صورة خادعة إنهم حُماتها و حُراسها ؟! ثم أليس به وصاية مرفوضة علي الشعب.. الذي هو بنص دستورى، و فوق دستورى.. مصدر السلطات ... و بالعامية ( صاحب البلد ) ؟! أليس من حق هذا الشعب تبني وجهات نظر مختلفة طالما يمتلك كل طرف الأدلة التي تدعم وجهة نظره و هو ما يساعدنا في يوم ما للوصول إلي الحقيقة- أياً كانت- فلمصلحة من محاولة فرض وجهة نظر أحادية؟ أليس هذا سقوطاً في إمتحان الديموقراطية و الحرية من هؤلاء.. ثم أليست هذه هي الفاشية المبغوضة الملعونة .. و التي كانت من ضمن أسباب إسقاط نظام الأخوان شعبياً ؟
سيقول المؤيدون و المغرضون أن الثورتان منصوص عليهما في ديباجة الدستور المصرى، و لهذا طالبوا من قبل الرئيس بإصدار قانون بتجريم إهانتهما، بل للدقة طالبوا فقط بتجريم إهانة 25 يناير..و بالتالي فالقانون المنتظر سيكون دستوري و هو قول غير صحيح فكما أوضحت فهذا القانون يتنافي مع مبدأ حرية الرأي و التعبير و يقوم علي التمييز و إذا صدر هذا القانون فسيكون مصيره هو نفس مصير قانون العزل السياسى أو قانون عمرو حمزاوي لعزل أعضاء الحزب الوطني المُنحل من ممارسة العمل السياسي و هو القانون الذي حُكم عليه بعدم الدستورية. و بمناسبة قانون العزل السياسي و البرلمان الذي صدر من خلاله الذي اُسمي ببرلمان الثورة (2012) فلم يشهد هذا البرلمان نجاحاً لأي عضو محسوب علي الحزب الوطني و هو ما لاقي وقتها إشادة من القوي السياسية و المنابر الإعلامية التي وقفت عند هذه الظاهرة بالإعجاب و الإطراء علي الشعب المصري و وعيه .. و هي نفسها بعد هذا التي أرادت لعب دور الوصاية عليه في قانون العزل السياسي و هي نفسها الآن تعيد نفس اللعبة بنفس الأشخاص و لنفس الحجج.. !!
ان الثورة – أي ثورة - هي حدث ، يُتفق أو يُختلف عليه، و لا يملك أحداً إجبار الناس بقوة القانون عن تغيير قناعاتهم التي هي في النهاية حق أصيل لهم و لا ضرر منها طالما لم ترتبط بحوادث عنف أو إرهاب .. و أنني أتفهم موقفك و طبيعة موقعك، و لكن قرار قرار كهذا يضر بأكثر مما ينفع و أعتقد أن الدراسة التي وعد بها الرئيس لدراسة هذا القانون قبل إصداره ستنتهي بعدم صحته دستورياً .. و لو صدر فسيكون مصيره كمصير قانون عزل حمزاوي الحُكم بعدم الدستورية..
و مع تفهمي للرئيس إلا أن ما لا يمكنني فهمه هو التناقض الشديد الذي تمارسه أغلب القوي السياسية و المنابر الإعلامية المؤيدة لقانون كهذا إن صدر .. أليس قانون كهذا سيكون متنافياً مع حرية التعبير و الرأي التي يرسمون لنا صورة خادعة إنهم حُماتها و حُراسها ؟! ثم أليس به وصاية مرفوضة علي الشعب.. الذي هو بنص دستورى، و فوق دستورى.. مصدر السلطات ... و بالعامية ( صاحب البلد ) ؟! أليس من حق هذا الشعب تبني وجهات نظر مختلفة طالما يمتلك كل طرف الأدلة التي تدعم وجهة نظره و هو ما يساعدنا في يوم ما للوصول إلي الحقيقة- أياً كانت- فلمصلحة من محاولة فرض وجهة نظر أحادية؟ أليس هذا سقوطاً في إمتحان الديموقراطية و الحرية من هؤلاء.. ثم أليست هذه هي الفاشية المبغوضة الملعونة .. و التي كانت من ضمن أسباب إسقاط نظام الأخوان شعبياً ؟
سيقول المؤيدون و المغرضون أن الثورتان منصوص عليهما في ديباجة الدستور المصرى، و لهذا طالبوا من قبل الرئيس بإصدار قانون بتجريم إهانتهما، بل للدقة طالبوا فقط بتجريم إهانة 25 يناير..و بالتالي فالقانون المنتظر سيكون دستوري و هو قول غير صحيح فكما أوضحت فهذا القانون يتنافي مع مبدأ حرية الرأي و التعبير و يقوم علي التمييز و إذا صدر هذا القانون فسيكون مصيره هو نفس مصير قانون العزل السياسى أو قانون عمرو حمزاوي لعزل أعضاء الحزب الوطني المُنحل من ممارسة العمل السياسي و هو القانون الذي حُكم عليه بعدم الدستورية. و بمناسبة قانون العزل السياسي و البرلمان الذي صدر من خلاله الذي اُسمي ببرلمان الثورة (2012) فلم يشهد هذا البرلمان نجاحاً لأي عضو محسوب علي الحزب الوطني و هو ما لاقي وقتها إشادة من القوي السياسية و المنابر الإعلامية التي وقفت عند هذه الظاهرة بالإعجاب و الإطراء علي الشعب المصري و وعيه .. و هي نفسها بعد هذا التي أرادت لعب دور الوصاية عليه في قانون العزل السياسي و هي نفسها الآن تعيد نفس اللعبة بنفس الأشخاص و لنفس الحجج.. !!
ان الثورة – أي ثورة - هي حدث ، يُتفق أو يُختلف عليه، و لا يملك أحداً إجبار الناس بقوة القانون عن تغيير قناعاتهم التي هي في النهاية حق أصيل لهم و لا ضرر منها طالما لم ترتبط بحوادث عنف أو إرهاب .. و أنني أتفهم موقفك و طبيعة موقعك، و لكن قرار قرار كهذا يضر بأكثر مما ينفع و أعتقد أن الدراسة التي وعد بها الرئيس لدراسة هذا القانون قبل إصداره ستنتهي بعدم صحته دستورياً .. و لو صدر فسيكون مصيره كمصير قانون عزل حمزاوي الحُكم بعدم الدستورية..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق