الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

الجيش الشعبي يهزم مخطط 28 نوفمبر











كتب / محمد مجدي
30-11-2014
______________













نجت مصر من شر كبير و فتنة كبري يوم 28 نوفمبر الماضي.. و هي فتنة لو استحكمت لأشعلت النار في ربوع مصر كلها و قضت علي الأخضر و اليابس، و لكن الله سلم.

كان أعداء مصر و علي رأسهم إسرائيل و أردوغان و أوباما سيكونون أكثر الناس فرحاً بخراب مصر الذي كان سيوفر لهم بقية من كرامة و يُعيد لهم الأمل في تنفيذ مخططهم القذر لتدمير مصر و تفتيتها عن طريق عملاؤهم من متأسلمين و ممولين. فبعدما يئسوا من العلاقة الوثيقة بين الشعب و جيشه و شرطته و رئيسه تفتق ذهنهم عن إستدعاء أسوأ ما في تاريخ المسلمين و هو أحداث الفتنة الكبري التي رٌفعت فيها المصاحف في الخلاف السياسي و هو ما تسبب في تفرقة الأمة الإسلامية منذ أكثر من ألف و أربعمائة سنة إلي اليوم إلي فرق و شيع يقاتل بعضها بعضاً و هو الباب الذي كان سبباً لتمكين الأعداء دائماً من الشعوب المسلمة و العربية.بل لا نبالغ لو قلنا أن هذه الفتنة كانت ستكون أشد لو تحققت – و الحمد لله إنها أجهضت – و لكن لماذا ؟ لأن المتتبع لخريطة الصراع السياسي في المنطقة و في خريطة مصر السياسية يجد أن مصر مٌحاصرة بأتون نار و دول مفتتة و عصابات مسلحة فشرقاً حماس الإرهابية التي قسمت الشعب الفلسطيني و أضعفت القضية الفلسطينية بخلافاتها مع السلطة الشرعية ( فتح) و دخولها في حروب معها، بل و تصدير الإرهابيين و السلاح إلي مصر عبر الأنفاق..و التهديد المباشر للأمن القومي المصري كما أتضح في حكم محكمة وادي النطرون أثناء حكم الإرهابي محمد مرسي. و في أقصي الشرق سوريا التي تعاني منذ أكثر من ثلاث سنوات من هجمات إرهابية شرسة تحت أسماء متعددة ( جبهة النصرة – المعارضة السورية – داعش..الخ) و بالطبع دولة العراق التي أصبحت لا تعرف للأمن سبيلاً،و في الجنوب قُسمت السودان إلي دولتين،و في الجنوب الشرقي اليمن تعاني من فوضي كبيرة، و الصومال حيث لا دولة و يسيطر الجوع و المرض، وأقصي الجنوب دولة اثيوبيا رأس حربة إسرائيل لتقويض مقومات مصر المائية و علاقاتها الافريقية، و في الغرب ليبيا حيث تحكم المليشيات.بجملة أخري نحن نعيش مخطط تقسيم المنطقة العربية إلي 48 دولة و لم يتبق من الجيوش العربية إلا الجيشان المصري و الجزائري. و مصر تقود مقاومة هذا المخطط بجيشيها الحربي و الشعبي.. حيث كل مواطن يقظ واعي هو جندي في هذه المعركة الأخطر في تاريخ مصر.. حيث سلاحها  الأساسي هو ( الكلمة) و أداته الرئيسية ( الإعلام) رسمي كان أو إجتماعي أو شعبي .. أي هي حرب وعي. هي حرب النصر فيها لمن يمتلك الوعي يحافظ علي بنيانه مرصوصاً، لا يسمح لأحداً بإختراقه.. و الشعب المصري أو الجيش الشعبي المصري ناجح جداً إلي الآن في التصدي لهذه المؤامرات بإلتفافه حول قياداته و أجهزة دولته.




إن القوي المعادية و عملاؤهم يراهنون علي أن الأحوال المعيشية للشعب لم تتحسن حتي الآن بالشكل المآمول و هو أمر صحيح لا ننكره.. و رهانهم أن الغضب سيجعل المصريون يسقطون دولتهم.. و لكن الشعب المصري أو الجيش الشعبي المصري كما أحب أن أسميه أحبط هذا المخطط و أعلن إنه رغم ما يعانيه إقتصادياً إلا أنه لن يكون أبداً سبباً في إسقاط دولته .. و أحبط مخطط 28 نوفمبر اللعين .. بل  جعل المصريون هذا اليوم بمثابة إستفتاء جديد علي شرعية نظام السيسي بعد استفتاء ال 64 مليار جنيه لقناة السويس الجديدة و بعد اختيارهم للسيسي بنسبة 97% في انتخابات الرئاسة .. بل هو بمثابة تجديد لتفويض السيسي بمحاربة الإرهاب..

إن حرب الوعي أو حرب السيطرة علي العقل لن تُجدي مع الجيش الشعبي المصري طالما ظل مدركاً لأبعاد المؤامرة و الخطر عليه و مدركاً أن الأولوية المطلقة هي للحفاظ قبل أي شئ علي وحدة الوطن و سلامة أراضيه فدون هذا سنغرق في الفوضي و ستفرح إسرائيل التي ظنت أن نبؤتها بخراب مصر و جعل نيلها مملؤاً بالدم قد اوشكت علي التحقق..و لكن شعب مصر لهم و لحلفائهم و صبيانهم المتأسلمون .. بالمرصاد .. و تحيا مصر.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حقوق الملكية الفكرية محفوظة © وعند النقل او الاقتباس يُرجى ذكر المصدر
حقوق التصميم محفوظة © Ahmed Magdy