الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

الاخوان يريدونها فتنة كبري جديدة !




كتب / محمد مجدي
24-11-2014

_______




كما تفرق المسلمون الأولون بعد وقعة التحكيم أثناء معركة
نصيبين ( 40 هـ ) التي وقعت بين الإمام علي و بين معاوية
بن أبي سفيان .. و ذلك عقب مقتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان علي أيدي ثوار مصر و الفتنة التي اندلعت بعده و يُقال ان ورائها يهودي خبيث يٌدعي عبد الله بن سبأ .. فإخوان هذا
الزمن يريدون 
إحياء وقعة التحكيم من جديد .. و التي رٌفعت فيها المصاحف
في الخلاف السياسي بعد الخدعة التي إقترحها عمرو بن
العاص علي معاوية بن أبي سفيان لتكون هذه الخدعة سبباً في إحداث الفٌرقة و الشقاق بين صفوق جيش الإمام علي .. و قد كان بالفعل .. حيث فٌتح منذ هذا الزمان و إلي الآن باب الخلاف علي مصراعيه .. و إنقسم المسلمون إلي فرق إسلامية كثيرة .. و ضاعت المحجة البيضاء التي ترك الرسول عليها الأمة
الإسلامية عقب وفاته .. و هو ما أعطي أرضاً خصباً لأعداء
المسلمين لإستغلال هذا الباب أفضل إستغلال لتفريق و تدمير
الدول الإسلامية و العربية الكبري .. و دولة كالعراق بعد
إسقاط الرئيس صدام حسين بتقليب السنة و الشيعة علي
بعضهم البعض .. و المحاولات التي تجري إلي الآن في
الجمهورية العربية السورية .. و غيرها كثير لخير شاهد علي هذا.
إن هذه الدعوة إلي رفع المصاحف من قبل فريق معاوية الذي قاده عمرو بن العاص .. لاقت إستنكاراً من إبن عم النبي و
زوج إبنته حيث قال إن هو إلا حق يُراد به باطل .. أي أن
القرآن  حق في ذاته .. و يٌراد به باطل بإدخاله في صراع
عسكري و سياسي .. و هو ما أكده مرة أخري بمقولته عن
القرآن .. إنه حمال أوجه .. إذاً كان واضحاً جداً أن رفع
المصاحف في الخلاف السياسي و العسكري منبوذ و غير
مٌرحب به من ابن عم النبي و زوج بنته الذي وصفه بباب العلم ( أنا مدينة العلم .. و علي بابها) ( حديث شريف). و تشير
مراجع إسلامية إلي أن عمرو بن العاص و هو علي فراش
الموت أبدي ندمه علي مواقف له منها فكرة رفع المصاحف.






و لأن تنظيمات الإسلام السياسي بضاعتها المتاجرة بالدين و إستغلال
مشاعر الناس الدينية فلا يلجأون إلا إلي هذه الوسيلة لتحقيق أهدافهم
 السياسية .. و هم في كل مرة يبتكرون طرق جديدة لكنه عزف علي نفس
نغمة استغلال الدين بطرق مختلفة .. و قد تفتق ذهنهم عن هذه الحيلة
الشيطانية .. مستغلين  طرق و وسائل الحرب الإعلامية .. و الفضائيات
العميلة المُسخرة لهم .. فقد رصدت الأجهزة الأمنية أنهم يعتزمون يوم 28
نوفمبر القادم .. تركيب مشاهد لقوات الجيش و الشرطة و هي تُهين كتاب الله أو تقتل حامليه .. لتصور للمشاهدين أن هذا الجيش و الشرطة اللذين لطالما وصفوهما بالكفر .. يحاربون الإسلام .. و الدين .. و بالتالي فمشكلة الدولة مع الجماعة الإرهابية الأم - جماعة الإخوان .. ليست مشكلة سياسية و لكنها مشكلة دينية .. لدولة - كما يزعمون - تحارب الاسلام ! و كما يعتقدون فإن هذه الحيلة الشيطانية ستُغير في إدراك الناس و تُثير مشاعر الغيرة علي
 الدين فيتحولون إلي عداء الدولة .. و يبدأ مسلسل من الفوضي لا ينتهي
يدخل فيه الشعب من جديد في عداء مع الشرطة بل و الجيش هذه المرة ..
و تدخل مصر في مرحلة حرب الشوارع .. و يظهر هذا الخبث في الطرف
الداعي إلي هذه المظاهرات و التي سيتبعون فيها تكنيك رفع المصاحف
الخبيث .. و هي الجبهة السلفية. و التي ادعت في بيانها للحشد لهذا اليوم
إنها تريد إعادة قضية الشريعة الإسلامية و ضرورة تطبيقها مرة أخري !

و لم يقتصر الأمر علي تنظيمات الإسلام السياسي .. بل دخل معهم علي خط حلفاء و داعين ليبراليون علي رأسهم البرادعي .. و من الملقبون بشباب 
الثورة  و الممولون  خارجياً  و قادة أحزاب  معروفون بميولهم لجماعة
الإخوان .. و
الداعون دائماً لتقويض سلطة الدولة و هدمها .. و إطلاقهم تصريحات
تستهدف الإقلال من عزيمة المصريين و شن حرب نفسية عليهم .. كتهيئة .. لأجل تحقيق المخطط لأهدافه .. كمثل التلويحات الخبيثة التي تتزيي 
بالحكمة في مظهرها و لكنها في الحقيقة تُخدم علي هذا المخطط كالقول بأن مصر مُقبلة علي ثورة دموية إذا لم نصل لحل سياسي مع الأطراف المختلف معها .. و بالطبع يقصدون جماعة الاخوان الارهابية التي لا تزال أكباد
أهالي ضحايا الشعب و الجيش و الشرطة تكتوي حزناً و يعتصرها الألم علي أبناؤهم الذين يقتلهم الإرهاب بكل خسة و جبن.

الأجهزة الأمنية بدورها .. تتخذ كل ما يلزم لإجهاض هذا المخطط الخبيث .. و لكن مع كل هذا المجهود الكبير فلا بد من إلتفاف الشعب حول قيادته و
أجهزة الدولة .. و إلتزام المنازل في هذا اليوم الصعب .. و ترك قوات الأمن تتعامل معهم بطريقتها .. و عدم الإصغاء إلي حملة الشائعات التي بدأت في
الإنطلاق بالفعل و سيستعر أوارها أكثر في الايام القادمة. و علينا التعلم من
تاريخنا و عدم السماح بحدوث فتنة كبري جديدة تستغل الدين لاغراض

السياسة .. و تكون سبباً في أن تتحول مصر لعراق او سوريا او ليبيا او يمن او سودان او صومال  .. جديدة !






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حقوق الملكية الفكرية محفوظة © وعند النقل او الاقتباس يُرجى ذكر المصدر
حقوق التصميم محفوظة © Ahmed Magdy