الأربعاء، 26 يونيو 2013

كيف تسعي لفشل 30-6 -2013 ؟!!





 مبارك يجلس بجوار طنطاوي في غرفة عمليات القوات المسلحة أثناء أحداث 25 يناير 2011، و يشاهدان علي الشاشات العملاقة ما تنقله كاميرات المراقبة.

يُعاد بث المشهد أكثر من مرة، يدور الشك بعقول الثوار، الجيش سيسحقنا، لن يقف بجانبنا، كيف لطنطاوي و هو وزير دفاع مبارك ل20 سنة أن ينقلب علي رئيسه خاصة و كان المُشاع عنه إنه مقرب من عائلة مبارك، و ضعيف الشخصية..؟!

الثوار يقررون الإستمرار، و ليكن ما يكون، حتي لو كان الموت هو المصير..

المجلس العسكري يُعلن إنه في حالة إنعقاد دائم. يلمح أحدهم أن  صورة مبارك  تم نزعها من قاعة الإجتماعات.. يفسرها آخر  بسرعة: رسالة تطمين غير مباشرة للشعب،مضمونها نحن معكم. 

أعداد المتظاهرين في الميادين تزداد. 

تعددت خطابات مبارك الأخيرة. 

و بدأ في تقديم التنازل تلو الآخر. 

و الثوار يرفضون كل شئ. 

في الأمر خُدعة. 

لا مطلب إلا الرحيل. 

آخر خطابات مبارك.

ملل و ضجر و سب و لعن. 

العناد قُوبل بعناد أشد. 

فجأة تغير مسار الإعتصام، من التحرير إلي القصر الجمهوري.

الفكرة كانت محاصرة القصر و محاولة إقتحامه. هكذا كان التفكير. 

سبقت هذه الأجواء منذ 28 يناير 2011 هُتاف : الشعب و الجيش إيد واحدة. كتأثير معنوي علي الجيش حتي ينضم للثوار. 

نزلت الدبابات، الناس تُقبل الجنود، يرفعون سوياً علامات النصر.

كُتب علي الدبابات : الشعب يريد إسقاط النظام، يسقط حسني مبارك..إلخ.

إقترب زحف الثوار من القصر الجمهوري. 

إعتصام حتي يسقط النظام.

ثم يظهر عمر سليمان، و هو يتلو قرار مبارك بالتخلي عن الحكم. 

الميادين ترقص علي الأغاني الوطنية. 

و هُتاف: الشعب أسقط النظام، إرفع راسك فوق أنت مصري. 

كانت هذه لمحات خاطفة من 18 يوماً أسقط فيها الثوار مبارك.

فما هي أبرز الدروس و الملاحظات:

1- طنطاوي كان يتابع الأحداث مع مبارك علي الشاشات لكنه مع الاصرار الشعبي ساهم في خلعه.

2- رغم نزول قوات الجيش و العلاقات الطيبة بينها و بين الثوار منذ اللحظة الأولي إلا أن مبارك ترك السلطة بعدها ب 15 يوماً.

3- عناد الثوار و اصرارهم علي مطلب واحد هو رحيل مبارك، هو ما جعله يرحل في النهاية،روح المقاومة وقتها انتصرت علي خطط مبارك. 

4- زحف الثوار إلي مقر الحكم و اعتصامهم أمامه كان نقطة تحول أسرعت بالرحيل.

لماذا هذا الكلام الآن ؟ 

لأن البعض حين رأي مرسي في خطابه بقاعة المؤتمرات في 26-6-2013 الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع ، الذي كان قد صرح قبل أيام أن الجيش سينزل لحماية الشعب و ارادته، فسروا حضوره انه يقف مع مرسي ضد الثائرين علي نظام الاخوان و هذا غير سليم بالمرة. 

فحضور  السيسي للخطاب بروتوكولي. 

و ليس معني حضوره انه مع مرسي و الاخوان ضد الشعب. قارن هذا بموقف طنطاوي مع مبارك- المذكور بأول المقال- و لكن الكرة بملعب الشعب.. إذا اتسعت الاحتجاجات و كانت الرؤية واضحة للثوار و المطلب وحيد و الخصم واحد. فسينضم الجيش بشكل واضح و كامل للشعب. 

الجيش لا يستطيع عزل مرسي دون ارادة شعبية واسعة. العالم اليوم لا يرحب بالانقلابات العسكرية الفجة. 

في موريتانيا، مثلاً و هي من أكثر البلاد  التي تحدث بها إنقلابات عسكرية ، تعرضت لعدم الاعتراف الدولي بها لكن حين قام الجيش بالدعوة لانتخابات رئاسية تعددية، و رشح قائد الجيش نفسه بعدما خلع ملابسه العسكرية ، في الانتخابات و كسب، لاقت اعترافاً دوليا و اشادة بتجربتها. 

لا تظلموا السيسي و فكروا في الملاحظات ال 4 التي كانت من اهم عناصر نجاح الثوار في 25 يناير 2011.

لا تحققوا لمرسي أحد أهداف خطابه و هو الوقيعة بينكم و بين الجيش. 

الثورة حتي تنجح تحتاج للقوة المادية التي تحميها و تنحاز لها و ليس بمجرد الهتافات.

هل وصلت الرسالة ...؟!

* الاربعاء 27/6/2013







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حقوق الملكية الفكرية محفوظة © وعند النقل او الاقتباس يُرجى ذكر المصدر
حقوق التصميم محفوظة © Ahmed Magdy