السبت، 2 فبراير 2013

الإخوان يحاربون إعلام الفلول و يدعمونه ماليا



منشور في جريدة بحري و قبلي 
كتب: محمد مجدي 
10 - 5 - 2012






في الأجواء الإنتخابية التي نعيشها الآن ، يحاول كل مرشح حصد أكبر تأثير لصالحه من جمهور الناخبين ، و تتعدد هذه الوسائل بين وسائل مشروعة ، و أخري غير مشروعة ؛ ففي النهاية و في كل الأحوال سيكون القول الفصل للناخب.
و قد وصل إلي يدي نشرة إعلامية ، صادرة عن المركز الإعلامي لحزب الحرية و العدالة ، بالاسكندرية ، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين ، و اللذين يمثلهما د. محمد مرسي ، كمرشح عنهما في الإنتخابات الرئاسية (2012 )
و تحوي النشرة الصادرة في 4 ورقات في صفحتها الرابعة تحقيقاً عُنون بـ ” كيف يُدير مبارك الإعلام من داخل السجن ؟! ” .
و توسطت الصفحة صورة للرئيس المخلوع يتفرع عنها عدد من الخطوط ، التي يتصل كل منها ، بمربع يحوي داخله اسماً لوسيلة إعلامية أو اكثر مصحوبة بنُبذة عن مالكيها و مصادر تمويلها ، مع ذكر ما وصفته النشرة الإعلامية بإنه صلات بالنظام السابق تخص مالكيها أو رؤساء مجالس ادارتها .
و في عمود ، علي يسار ، الصفحة ذاتها ، وضعت صوراً لعدد من الإعلاميين هم علي الترتيب : خيري رمضان – لميس الحديدي – ابراهيم عيسي – مني الشاذلي – مجدي الجلاد ، وضعوا ، ايضاً ، بجوار صورة كل منهم ، توصيفاً لهم يتنوع بين الربط بينهم و بين مرشحين ” فلول ” أو ما ذكروه عن اتصال بدوائر صهيونية تعمل علي تشويه الإسلاميين
و في أسفل الصفحة ، وضعت النشرة في 9 نقاط ما سمته ، أهداف إعلام الفلول هي علي الترتيب : تفريق الصف الوطني ، نشر الفتن و اختلاقها ، تشويه الثورة و الثوار ، ابراز المساؤي و التعتيم علي انجازات الثورة ، تقديم الفلول في صورة جديدة ، تشكيك الشعب في اختياراته ، هدم المؤسسات المنتخبة و تشويه صورتها ، التمهيد لاعادة انتاج النظام البائد من جديد ، نشر الفوضي و الفزع بين المواطنين . 
بينما حوت الصفحتين الثانية و الثالثة تحقيقا معنون ب حصاد المجلس في 100 يوم ، و الصفحة الأولي صورة لمؤتمر جماهيري عقد مرشح الاخوان د. محمد مرسي و يحمل العمود الايسر صور لمؤيديه ، منهم د.زغلول النجار ، و الشيخ المحلاوي ، و د.صفوت حجازي . 

____ 
تطرح هذه النشرة علينا عدد من الأسئلة المنطقية ، و هي :- 
1- ما سر هذه الهجمة الإخوانية الشرسة علي وسائل الإعلام المختلفة (الآن) تزامناً مع فترة الدعاية الإنتخابية ؟ ربما هي محاولة لتوجيه الرأي العام و اللعب به و فيه لخلق رأي عام مؤيد لهم يؤثر في اتجاهات التصويت لصالح مرشحهم . 
2- اذا كان الإخوان يرون أن كل وسائل الإعلام التي ذكروها هي إعلام فلول ، كما وصفتها النشرة الصادرة عن مركزهم الإعلامي التابع لحزب الحرية و العدالة بالاسكندرية  ، فلماذا هذه القنوات تحديداً هي التي تشهد كثافة إعلانية كبيرة ؟! ألا يُعد هذا ملء لخزائن هؤلاء الفلول المُغرضين أعداء الشعب و مساعدة لهم علي  تحقيق اهداف هذه وسائل الاعلام الفلولية بتفريق الصف الوطني و تقديم الفلول في صورة جديدة و هدم المؤسسات المنتخبة و نشر الفوضي و الفزع بين المواطنين ؟ ألا يُعد هذا اشتراكاً  منهم في هذه الجرائم الشنيعة ؟ !
3- اليوم ، يحل د.محمد مرسي مرشح حزب الحرية و العدالة و جماعة الاخوان علي قناة C.B.C مع خيري رمضان ، فكيف سينظر و يضحك د. مرسي المرشح الإسلامي العظيم! في وجه خيري الذي وصفه المنشور هو و زملائه في القناة بانهم مشهورين بعلاقاتهم بالنظام السابق ، و انه ، اي خيري ، تنبأ بحريق المجمع العلمي ، في تلميحات لعلاقته باجهزة امنية ؟!  الا يعد هذا عدم اتساق مع الذات ؟!!
 4- أليس ، ابراهيم عيسي ، خصوصا ، من بين الاسماء المذكورة ، هو اكثر من دافع و نافح عن الاخوان المسلمون قبل سقوط النظام حتي وصمت جريدة الدستور في عهد رئاسة تحريره لها بانها صوت الاخوان باميتاز ،فهل حين دافع و نافح عنهم كان وطنيا مخلصا و حين ينتقدهم يصبح   داعم و ناصر للفلول و ضد الثورة ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حقوق الملكية الفكرية محفوظة © وعند النقل او الاقتباس يُرجى ذكر المصدر
حقوق التصميم محفوظة © Ahmed Magdy