كتب: محمد مجدي،
الإسكندرية 21-3-2013
_______
حلقة كبيرة من الناس تتجمع حول صوت طبل، و الناس تضحك مُبتهجة و سعيدة. مشهدُ صار شحيحاً في مصر بعد 25 يناير. إقتربتُ من هذه الجموع المُتحلقة، لأجد شاباً يضربُ علي طبلة فترقُص كلبين من نوع اللولو.
( إبراهيم الحاوي)، هذا إسمه و لقبه ( الحاوي) هو و عائلته، التي يقول إبراهيمم : " إنها لا تعمل إلا بهذه المهنة، المُسماة بحاوي الشارع، و التي - تتوارثها عائلته جيلاً عن جيل، منذ عهد الفراعنة، الذين كانوا أول من أخترعوا هذا الفن، كما قال لي إبراهيم.
![]() |
| إبراهيم الحاوي |
حين قلتُ له أنني أريد أن أجري معك لقاءاً، سارع يُقلب في حقيبته الصغيرة المُهترئة، ليُخرج منها كيساً أسود مٌغلق بإحكام،فتحه، و أخرج منه قًصاصة من جريدة المصري اليوم التي نشرت صورته، نظرت لعينيه وجدت فرحة كإنها رد إعتبار لفنان يشعر بالظُلم و التهميش. تابع إبراهيم " و مكتبة الإسكندرية كمان سجلت معايا فيلم ، قالولي حيعرضوه في مهرجان حيعملوه قريب". تأكد عندي معني ما قرأته من رغبته في الحصول علي التقدير اللازم، الذي يستحقه، و علي موهبته النادرة.
حاوي الشارع، يقول إن ما يكسبه من فنه ليس كثيراً، لكنه راض به، لأنه يُحب عمله، و يكفيه أن يكون سبباً في إسعاد الناس، و خصوصاً بعد الثورة حيث الأحزان " تكسر الناس ، ربنا يكون في عونهم ، الحزن كابس عليهم"، هكذا ختم كلامه صانع البهجة في أيامنا الحزينة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق